معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
47
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
بشرا طلع اليمن « 1 » ، بتضمين معنى بلغ . ( وأمّا باب : سدته ) ، أسوده ، سيادة ، - وهو الأجوف الواوي المتعدّي الّذي مضارعه مضموم العين ، والحرف الأوّل من ماضيه مضموم عند الاتصال بالضمير المرفوع المتحرّك - فهو وإن كان معرضا لاحتمال ضم عين الماضي - مع التعدّي - ونقله إلى الفاء عند اتصال الضمير ، لكنّ ما تقرّر عندهم من الحاق ما يتردّد في حاله من المعتل بالصحيح ، اقتضى إلحاقه بالصحيح المعلوم فيه انتفاء الماضي المتعدّي المضموم ، فلذلك « 2 » جعلوه من مفتوح العين أصالة . ثمّ انّ ظاهر كلام سيبويه والجمهور انّه حوّل من المفتوح العين إلى مضموم العين ، لبيان انّه واوي ، لمناسبة الضم للواو ، ونقل الضم إلى الفاء مع الضمير ، وهذا تعسف ، بل غير صحيح ، إذ لم يعهد في لغتهم تحويل باب إلى باب من غير عروض تغيّر في المعنى ، وبيان الواويّ يحصل بنفس الضم ، وإن لم يكن منقولا من العين . ( فالصحيح ) مع جعل ماضيه مفتوح العين ، ( أنّ الضم ) الحق بأوّله بعد حذف الألف المنقلبة عن العين ، عند تسكين اللّام ، للاتصال به بالتقاء الساكنين والتزموا إلحاقه به ( لبيان بنات « 3 » الواو ) أي الواوي ، ( لأنّ « 4 » الضم ) في أوّله حاصل ( للنقل ) من العين إليه بأن تكون مضموم العين أصالة أو تحويلا . ( وكذلك باب بعت ) وهو الأجوف اليائي الّذي مضارعه مكسور العين ، وأوّل ماضيه مكسور عند الاتصال بالضمير ، والمقصود انّ الكسرة ملحقة بأوّله - بعد
--> ( 1 ) هذا من كلام علي ( رضي اللّه عنه ) . ( 2 ) أي ولأجل اقتضاء ما تقرر الخ . ( 3 ) والمراد ببنات الواو : المعتل الواوي وببنات الياء : المعتل اليائي أي بيان انّه واوي أو يائي . ( 4 ) هكذا وجدنا العبارة في النسخ الّتي بأيدينا ولكن الصحيح غير ذلك ، بل الصحيح : لا انّ أو لا لانّ كما هو واضح في الشرح نفسه .